الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
177
تفسير روح البيان
وتخلص من الخزي الذي هو عمى القلب عن مشاهدة الحق والعمة في تيه الباطل في الدنيا والآخرة : قال في المثنوى أصل صد يوسف جمال ذو الجلال * اى كم از زن شو فداى آن جمال « 1 » أصل بيند ديده چون أكمل بود * فرع بيند چونكه مرد أحول بود « 2 » سرمهء توحيد از كحال حال * يافته رسته ز علت واعتلال ولا بد من العشق في طريق الحق - وحكى - ان عجوزا أحضرت السوق قطعة غزل وقالت اكتبونى من مشترى يوسف حتى يوجد اسمى في دفتر العشاق اللهم لا تحجبنا عن جمالك وعنك واجعلنا من الفائزين بنوال وصالك منك وَلَقَدْ آتَيْنا اى باللّه لقد أعطينا يا بني إسرائيل مُوسَى لغة عبرانية قد سبق تفصيله عند قوله تعالى وَإِذْ واعَدْنا مُوسى الآية الْكِتابَ اى التوراة جملة واحدة وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ يقال قفاه به إذا اتبعه إياه اى اتبعنا من بعد موسى رسولا بعد رسول مقتفين اثره وهم يوشع وشمويل وداود وسليمان وشمعون وشيعا وارميا وعزير وحزقيل والياس واليسع ويونس وزكريا ويحيى وغيرهم عليهم السلام وَآتَيْنا عِيسَى بالسريانية اليسوع ومعناه المبارك والأصح انه لا اشتقاق له ولأمثاله في العربية ابْنَ بإثبات الألف وان كان واقعا بين العلمين لندرة الإضافة إلى الام مَرْيَمَ بالسريانية بمعنى الخادمة والعابدة قد جعلتها أمها محررة لخدمة المسجد ولكمال عبادتها لربها سماها الحق تعالى في كتابه الكريم مع الأنبياء عليهم السلام سبع مرات وخاطبها كما خوطب الأنبياء كما قال تعالى يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ فشاركها مع الرجال الْبَيِّناتِ المعجزات الواضحات من احياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والاخبار بالمغيبات والإنجيل وَأَيَّدْناهُ اى قويناه بِرُوحِ الْقُدُسِ من إضافة الموصوف إلى الصفة اى بالروح المقدسة المطهرة وهي روح عيسى عليه السلام وصفت بالقدس للكرامة لان القدس هو اللّه تعالى أو الروح جبريل ووصف بالطهارة لأنه لم يقترف ذنبا وسمى روحا لأنه كان يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلوب ومعنى تقويته به انه عصمه من أول حاله إلى كبره فلم يدن منه الشيطان عند الولادة ورفعه إلى السماء حين قصد اليهود قتله وتخصيص عيسى من بين الرسل ووصفه بايتاء البينات والتأييد بروح القدس لما ان بعثتهم كانت لتنفيذ احكام التوراة وتقريرها واما عيسى فقد نسخ بشرعه كثير من أحكامها وحسم مادة اعتقادهم الباطل في حقه ببيان حقيقته واظهار كمال قبح ما فعلوا به وما بين موسى وعيسى أربعة آلاف نبي وقيل سبعون الف نبي أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ خاطب أهل عصر النبي عليه السلام بهذا وقد فعله أسلافهم يعنى لم يوجد منهم القتل ان وجد الاستكبار لأنهم يتولونهم ويرضون بفعلهم والفاء للعطف على مقدر يناسب المقام اى ألم تطيعوهم فكلما جاءكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى اى لا تريد أَنْفُسُكُمُ ولا يوافق هواكم من الحق الذي لا انحراف عنه اسْتَكْبَرْتُمْ اى تعظمتم عن الاتباع له والايمان بما جاء به من عند اللّه فَفَرِيقاً منهم كَذَّبْتُمْ كعيسى ومحمد عليهما السلام وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ كزكريا ويحيى وغيرهما عليهم السلام * وقدم فريقا في الموضعين
--> ( 1 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان باز حواب گفتن كافر جبري مؤمن سنى را إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه مخلوقى كه تو را از أو ظلمي رسد أو همچو آلتى است إلخ